
الإعداد النفسي لمرضى تقويم وجراحة الأسنان
في هذا المقال سنتكلم عن أهمية الإعداد النفسي لمرضى تقويم وجراحة الأسنان
هل تعلم أن الحاصلين على الميدالية البرونزية أكثر سعادة وبهجة من الحاصلين على الميدالية الفضية ؟
شيء غريب .. أليس كذلك؟
أثبتت الدراسات أن أصحاب الميدالية البرونزية يشعرون بالرضا والسعادة أكثر من الحاصلين على الميدالية الفضية، حيث قام فريق من الباحثين من جامعة “أيوا” عام 2021 بجمع المئات من الصور والفيديوهات من الفعاليات والاحتفالات الخاصة بالألعاب الأولمبية منذ عام 2000 وحتى عام 2016، ودرسوا تعبيرات الوجه للاعبين الحاصلين على الميداليات، واستنتجوا أن أصحاب الميدالية الذهبية هم الأكثر سعادة، وهذا شيءٌ متوقعٌ بالطبع، لكن الغريب أنهم وجدوا أن الحاصلين على الميدالية البرونزية أكثر سعادةً بكثيرٍ من الحاصلين عى الميدالية الفضية بالرغم من أن أصحاب الميداليات الفضية كان أداؤهم أفضل، وهذا دليل قاطع على أن التوقعات تؤثر بشكل كبير على الشعور بالإنجاز، وسبب هذا الأمر هو ما يُطلق عليه اسم ” التفكير المخالف للواقع”.
التفسير العلمي
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ :” انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ” متفقٌ عَلَيْهِ
التفكير المخالف للواقع أو التفكير المغاير للواقع هو مفهوم في علم النفس ينطوي على ميل الإنسان للتفكير ببدائل ممكنة لأحداث الحياة التي حدثت بالفعل؛ هذه الأفكار تتكون من أسئلة على شاكلة «ماذا لو؟» و«إذا كان لي فقط…» و «لو أني فعلت كذا..» والتي تتطرق لاحتمالات مغايرة لما قد حدث فعلاً، مما يحرم الإنسان من الشعور بالإنجاز.
من المرجح أن يقارن الحاصل على الميدالية الفضية نفسه بالميدالية الذهبية وينخرط في ” مقارنة تصاعدية “، لكن الحاصل على الميدالية البرونزية يقارن نفسه بالرياضيين الذين لم يصعدوا إلى منصة التتويج، « مقارنة هبوطية »، فكل ما يدور ببالهم هو: ” أنا سعيد لأنني على المنصة أصلًا “.
التفكير المخالف للواقع لمرضى تقويم و جراحة الأسنان
من الأفضل للإنسان أن يمارس المقارنة الهبوطية وليس المقارنة التصاعدية في أغلب الأحوال، نفس الشيء ينطبق على مرضى التقويم وجراحة الأسنان، فمن الضروري أن يكون طبيب التقويم أو الجراحة على دراية بأهمية التجهيز النفسي للمرضى حتى لا يكون سببًا في زرع تلك الأسئلة السلبية في عقلهم بالباطن نتيجة تصويره للأمر بصورة غير واقعية ظنًا منه أنه بذلك يشجّع المرضى على إجراء التقويم أو الجراحة، لكنه في حقيقة الأمر يرفع من سقف توقعاتهم بشكل غير صحيٍّ فيجعل المرضى يشعرون بالإحباط حتى لو كان العلاج مناسبًا والنتيجة جيدة، فيتسبب دون أن يشعر بفشل العملية العلاجية بسبب عدم رضا المريض عن النتيجة أو بسبب أن المريض يرى أنه يمكنه الحصول على نتيجةٍ أفضل من تلك التي حصل عليها.
كيف يؤثر التفكير المخالف للواقع على شعور مرضى التقويم وجراحة الأسنان ؟
يبدأ أثر التفكير المخالف للواقع في الظهور عند الإنسان بسبب وجود عجز أو نقص معين ( نقص وظيفي كعدم القدرة على المضغ جيدًا أو تجميلي في حالة عدم رضا المريض عن شكل الأسنان)، ويكون الهدف من ذلك التفكير المخالف للواقع هو إنهاء ذلك العجز أو النقص، إذًا وظيفة التفكير المخالف الأساسية هي حل المشكلات، فيبدأ ذلك النمط في التفكير مغ ظهور المشاكل، ثم يكون له تأثير في استحضار السلوكيات التي تصحح تلك المشكلات. هذا الاقتراح هو في الأساس رد فعل طبيعي كمحاولة لتخيل واقع يكون خاليًا من تلك المشكلة التي تؤرق حاضر المريض.

كيف يستفيد الطبيب من التفكير المخالف للواقع في علاج مرضى التقويم وجراحة الأسنان؟
من واجب الطبيب أن يوجّه مريضه توجيهًا نفسيًّا سليمًا من شأنه أن يحفّز لديه المقارنة الهبوطية ويقلّل من المقارنة التصاعديّة، وفي نفس الوقت يجب عليه أن يبذل قصارى جهده ليفوق توقعات المريض لأن ذلك سيجعل المريض في سعادة من حصل على الميدالية الذهبية لأن طبيبه قد نجح في التفوق على توقعاته، فإذا لم يتسنَّ للطبيب ذلك فعلى الأقل عليه أن ينجح في الوصول إلى النتيجةٍ التي وعد بها المريض والتي تُعتبر مُناسبةً لتوقّعات المريض قبل بداية العلاج، لذا فمن الضروري أن يستمع طبيب التقويم وطبيب جراحة الأسنان للمريض بحرصٍ وانتباهٍ ليعلم ما هي النتيجة التي يمكن أن يعتبرها مريضه مُرضِيةً ويعمل على تجهيزه نفسيًّا للوصول إلى تلك النتيجة وبذلك يكون قد حفّز التأثير الإيجابي للتفكير المخالف للواقع لدى المريض.

للحصول على خطط علاجية للتقويم الشفاف أو زراعة الأسنان، لدينا فريق من الاستشاريين المتخصصين في وضع الخطط العلاجية ومتابعة الحالة مع الطبيب حتى الانتهاء من العلاج.
يرجى التواصل من خلال ملء الاستمارة الخاصة بالطلب :
Recent Articles
في هذا المقال سنتكلم عن أهمية الإعداد النفسي لمرضى تقويم وجراحة الأسنان
هل تعلم أن الحاصلين على الميدالية البرونزية أكثر سعادة وبهجة من الحاصلين على الميدالية الفضية ؟
شيء غريب .. أليس كذلك؟
أثبتت الدراسات أن أصحاب الميدالية البرونزية يشعرون بالرضا والسعادة أكثر من الحاصلين على الميدالية الفضية، حيث قام فريق من الباحثين من جامعة “أيوا” عام 2021 بجمع المئات من الصور والفيديوهات من الفعاليات والاحتفالات الخاصة بالألعاب الأولمبية منذ عام 2000 وحتى عام 2016، ودرسوا تعبيرات الوجه للاعبين الحاصلين على الميداليات، واستنتجوا أن أصحاب الميدالية الذهبية هم الأكثر سعادة، وهذا شيءٌ متوقعٌ بالطبع، لكن الغريب أنهم وجدوا أن الحاصلين على الميدالية البرونزية أكثر سعادةً بكثيرٍ من الحاصلين عى الميدالية الفضية بالرغم من أن أصحاب الميداليات الفضية كان أداؤهم أفضل، وهذا دليل قاطع على أن التوقعات تؤثر بشكل كبير على الشعور بالإنجاز، وسبب هذا الأمر هو ما يُطلق عليه اسم ” التفكير المخالف للواقع”.
التفسير العلمي
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ :” انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ” متفقٌ عَلَيْهِ
التفكير المخالف للواقع أو التفكير المغاير للواقع هو مفهوم في علم النفس ينطوي على ميل الإنسان للتفكير ببدائل ممكنة لأحداث الحياة التي حدثت بالفعل؛ هذه الأفكار تتكون من أسئلة على شاكلة «ماذا لو؟» و«إذا كان لي فقط…» و «لو أني فعلت كذا..» والتي تتطرق لاحتمالات مغايرة لما قد حدث فعلاً، مما يحرم الإنسان من الشعور بالإنجاز.
من المرجح أن يقارن الحاصل على الميدالية الفضية نفسه بالميدالية الذهبية وينخرط في ” مقارنة تصاعدية “، لكن الحاصل على الميدالية البرونزية يقارن نفسه بالرياضيين الذين لم يصعدوا إلى منصة التتويج، « مقارنة هبوطية »، فكل ما يدور ببالهم هو: ” أنا سعيد لأنني على المنصة أصلًا “.
التفكير المخالف للواقع لمرضى تقويم و جراحة الأسنان
من الأفضل للإنسان أن يمارس المقارنة الهبوطية وليس المقارنة التصاعدية في أغلب الأحوال، نفس الشيء ينطبق على مرضى التقويم وجراحة الأسنان، فمن الضروري أن يكون طبيب التقويم أو الجراحة على دراية بأهمية التجهيز النفسي للمرضى حتى لا يكون سببًا في زرع تلك الأسئلة السلبية في عقلهم بالباطن نتيجة تصويره للأمر بصورة غير واقعية ظنًا منه أنه بذلك يشجّع المرضى على إجراء التقويم أو الجراحة، لكنه في حقيقة الأمر يرفع من سقف توقعاتهم بشكل غير صحيٍّ فيجعل المرضى يشعرون بالإحباط حتى لو كان العلاج مناسبًا والنتيجة جيدة، فيتسبب دون أن يشعر بفشل العملية العلاجية بسبب عدم رضا المريض عن النتيجة أو بسبب أن المريض يرى أنه يمكنه الحصول على نتيجةٍ أفضل من تلك التي حصل عليها.
كيف يؤثر التفكير المخالف للواقع على شعور مرضى التقويم وجراحة الأسنان ؟
يبدأ أثر التفكير المخالف للواقع في الظهور عند الإنسان بسبب وجود عجز أو نقص معين ( نقص وظيفي كعدم القدرة على المضغ جيدًا أو تجميلي في حالة عدم رضا المريض عن شكل الأسنان)، ويكون الهدف من ذلك التفكير المخالف للواقع هو إنهاء ذلك العجز أو النقص، إذًا وظيفة التفكير المخالف الأساسية هي حل المشكلات، فيبدأ ذلك النمط في التفكير مغ ظهور المشاكل، ثم يكون له تأثير في استحضار السلوكيات التي تصحح تلك المشكلات. هذا الاقتراح هو في الأساس رد فعل طبيعي كمحاولة لتخيل واقع يكون خاليًا من تلك المشكلة التي تؤرق حاضر المريض.

كيف يستفيد الطبيب من التفكير المخالف للواقع في علاج مرضى التقويم وجراحة الأسنان؟
من واجب الطبيب أن يوجّه مريضه توجيهًا نفسيًّا سليمًا من شأنه أن يحفّز لديه المقارنة الهبوطية ويقلّل من المقارنة التصاعديّة، وفي نفس الوقت يجب عليه أن يبذل قصارى جهده ليفوق توقعات المريض لأن ذلك سيجعل المريض في سعادة من حصل على الميدالية الذهبية لأن طبيبه قد نجح في التفوق على توقعاته، فإذا لم يتسنَّ للطبيب ذلك فعلى الأقل عليه أن ينجح في الوصول إلى النتيجةٍ التي وعد بها المريض والتي تُعتبر مُناسبةً لتوقّعات المريض قبل بداية العلاج، لذا فمن الضروري أن يستمع طبيب التقويم وطبيب جراحة الأسنان للمريض بحرصٍ وانتباهٍ ليعلم ما هي النتيجة التي يمكن أن يعتبرها مريضه مُرضِيةً ويعمل على تجهيزه نفسيًّا للوصول إلى تلك النتيجة وبذلك يكون قد حفّز التأثير الإيجابي للتفكير المخالف للواقع لدى المريض.

للحصول على خطط علاجية للتقويم الشفاف أو زراعة الأسنان، لدينا فريق من الاستشاريين المتخصصين في وضع الخطط العلاجية ومتابعة الحالة مع الطبيب حتى الانتهاء من العلاج.
يرجى التواصل من خلال ملء الاستمارة الخاصة بالطلب :
Recent Articles
Gingival Recession Treatment: The Pinhole Technique
Gingival Recession Treatment: The Pinhole Technique Gingival recession is a common periodontal condition in which the gingival margin migrates apically, exposing part of the [...]
Scan Ladder Vs. UltraFitScan: Dental Photogrammetry Comparison
Scan Ladder Vs. UltraFitScan: Dental Photogrammetry Comparison Introduction to Dental Photogrammetry Achieving passive fit in full-arch implant rehabilitation remains one of the greatest challenges [...]
WFOF in Dentistry: Wide Field Optical Fluorescence Explained
WFOF in Dentistry: Wide Field Optical Fluorescence Explained Modern dentistry is rapidly evolving beyond traditional visual examination and radiographic imaging. As clinicians strive to [...]
Sverkom Dental Implant Material: The Dental Implants Future
Sverkom Dental Implant Material: The Future of Dental Implants Sverkom Dental Implant Material: A New Era in Implantology For decades, titanium dental implants have [...]
Hydrophilic Dental Implant Surfaces: A Jinno et al. Review
Hydrophilic Dental Implant Surfaces: A Critical Review of the Jinno et al. (2021) Study and the Current Scientific Evidence The study "Impact of a [...]
The Dilemma of Implant Surface Hydrophilicity Research
The Dilemma of Implant Surface Hydrophilicity Research Introduction Dental implant therapy has experienced remarkable advancements over the past several decades, with improvements in implant [...]
















































